العلامة الحلي

382

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

حجهما ( 1 ) ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " والرفث الجماع " ( 2 ) . إذا عرفت هذا ، فقوله تعالى : ( فلا رفث ) ( 3 ) نفي يريد به النهي ، أي : لا ترفثوا ، كقوله تعالى : ( لا تضار والدة بولدها ) ( 4 ) . مسألة 301 : ولا فرق في التحريم بين الوطء في القبل أو الدبر ، ولا بين دبر المرأة أو الغلام . وكذا يحرم التقبيل للنساء وملاعبتهن بشهوة ، والنظر إليهن بشهوة ، والملامسة بشهوة من غير جماع ، لما روى العامة : أن عمر بن عبد الله ( 5 ) قبل عائشة بنت طلحة محرما ، فسأل ، فأجمع له على أن يهريق دما ( 6 ) . والظاهر أنه لم يكن أنزل . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " يا أبا سيار إن حال المحرم ضيقة ، إن قبل امرأته على غير شهوة وهو محرم ، فعليه دم شاة ، ومن قبل امرأته على شهوة فأمنى ، فعليه جزور ، ويستغفر الله ، ومن مس امرأته وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى ، فعليه جزور ، وإن مس امرأته أو لازمها من غير شهوة ، فلا شئ عليه " ( 7 ) . مسألة 302 : يحرم على المحرم أن يتزوج أو يزوج ، فيكون وكيلا لغيره

--> ( 1 ) المغني 3 : 323 ، الشرح الكبير 3 : 321 . ( 2 ) الكافي 4 : 338 / 3 ، التهذيب 5 : 296 - 297 / 1003 . ( 3 ) البقرة : 197 . ( 4 ) البقرة : 233 . ( 5 ) في النسخ الخطية والحجرية : عبيد الله . وما أثبتناه من المصدر . ( 6 ) المغني 3 : 334 . ( 7 ) الكافي 4 : 376 / 4 ، التهذيب 5 : 326 / 1121 ، الإستبصار 2 : 191 / 641 .